العودة إلى المقالات
مقال

منافع أو مخاطر بيع جزء من أسهم أرامكو السعوديّة شركة النفط الأضخم عالميًّا

منافع أو مخاطر بيع جزء من أسهم أرامكو السعوديّة شركة النفط الأضخم عالميًّا

أقدمت الحكومة السعوديّة على أكبر عمليّة تخصيص في العالم عندما طرحت أسهم أرامكو للاكتِتاب العام. الحكومة السعوديّة تجاهد للحُصول على سُيولةٍ ماليّة في الوقت الحالي من أجل تَعويض العجز الكبير في مِيزاني…

أقدمت الحكومة السعوديّة على أكبر عمليّة تخصيص في العالم عندما طرحت أسهم أرامكو للاكتِتاب العام. الحكومة السعوديّة تجاهد للحُصول على سُيولةٍ ماليّة في الوقت الحالي من أجل تَعويض العجز الكبير في مِيزانيّتها التي تصل نحو 80 مِليار دولار إضافة إلى توقّعات بارتفاعه ضمن مِيزانيّة العام القادم التي ستَصدُر في شهر ديسمبر/ كانون الأول القادم، كما جرَت العادة كُل عام، متبوعا بذلك الخسائر الكبيرة التي تتكبّدها المملكة نتيجة نفَقات الحرب الجارية في اليمن، واتفاقيات الأسلحة الضّخمة اللّازمة بفعل تزايد التوتّر مع طهران. أرباح أرامكو تَقدر بـ 5 مِليار دولار سَنويًّا، وتَجري مُحاولات لزيادتها عِدّة أضعاف في الأعوام القادمة لجعلها أكثر جذبا للمُستَثمرين الأجانب. ولي العهد محمد بن سلمان، الحاكِم الفِعليّ للسعودية، يود استخدام عوائد بيع أسهم الشركة في تمويل مشاريع “رؤية عام 2030” التي تُركِّز على تنوع مصادر الدّخل، وخفض الاعتماد على الخام كمصدر رئيسي للثّروة الوطنيّة، ولا يزال من المبكر الزعم بأنّ هذه العوائد التي جاءت أدنى كثيرًا من التوقّعات الأُولى نتيجة هبوط أسعار النّفط ستلبي هذا الغَرض. إن قيمة أرامكو تراجعت كذلك بعد الهجوم الأخير الذي استهدف مُنشآتيها النفطيتين في بقيق وخريص وفي حقل الشيبة في مِنطقة الرّبع الخالي قبلها، فالمُستثمرون الأجانب يبحثون دوما عن مناطقٍ آمنة لاستثمار أموالهم. يعد تخصيص الشّركات تجربة نادرة في الشرق الأوسط، حيث جرت العادة تأميم هذه الشّركات بدلا من تخصيصها، ولكن إذا لاحظنا التّجربة البريطانيّة، التي تم تطبيقها من قبل حُكومة السيّدة مارغريت تاتشربداية الثّمانينات من القرن الفائت، والتي تم فيها طرح أسهم شركات الماء والكهرباء والسّكك الحديديّة للبيع، نستطيع القول أنّ الأولويّة المُطلقة لشرائها كانت للمُواطنين، وبأسعار مقبولة، لأنّهم الأحَق بها، وهذا ما حصل، فهل ستفعل الحكومة السعوديّة ذات الشّيءفيما يخص أسهُم شركة أرامكو؟ بالتأكيد هُناك من يؤيد ومن يعارض هذه الخطوة، وإذا تجاهلنا المُؤيّدين جانبًا، فإنّ المُعارضين يعتقدون بأن أرامكو هي دُرّة التّاج في ثرَوات السعودية، وهي من الأُصول ذات الأهمية الماليّة والعاطفيّة للشّعب السعودي، حي أن إشراك مُستثمرين أجانب فيها، يعني الشفافيّة التامة، واطّلاع هؤلاء على جميع أسرار الشّركة، وصّناعة النفط السعوديّة، كما أن ذلك قد يكون مُقدّمة لبيع شركات أخرى عُموميّة مِثل “سابك”. إنّها تجربة على دَرجةٍ كبيرةٍ من الأهميّة اقتصاديا وسِياسيًّا، ولا تقتصر أهميتها على المملكة فحسب، بل على جميع دول الخليج والمِنطقة، وليس لنا إلا الانتظار والمُتابعةقبل إصدار أيّ حكم.

مقالات ذات صلة

الاستثمار العالمي في تحول الطاقة بلغ 500 مليار دولار خلال العام الماضي
مقال

الاستثمار العالمي في تحول الطاقة بلغ 500 مليار دولار خلال العام الماضي

قال «المنتدى الاقتصادي العالمي» في تقرير له أن حجم الاستثمارات في مجال تحول الطاقة لخفض الانبعاثات الكربونية الضارة تجاوز 500 مليار دولار خلال 2020، لأول مرة، رغم تحديات جائحة كورونا. وأضاف بأن حجم ال…

٢٣ أبريل ٢٠٢١
لجنة بمجلس النواب الأميركي تمرر مشروع قانون للضغط على أوبك
مقال

لجنة بمجلس النواب الأميركي تمرر مشروع قانون للضغط على أوبك

أقرت لجنة بمجلس النواب الأميركي الثلاثاء 20 نيسان مشروع قانون يتيح  إقامة دعاوى قضائية بحق منظمة أوبك لإنتاج النفط والدول التي تعمل معها بتهمة التواطؤ في رفع أسعار النفط، لكن من غير المؤكد ما إذا كان…

٢١ أبريل ٢٠٢١
أوبك ترفع توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2021
مقال

أوبك ترفع توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2021

رفعت "أوبك" توقعاتها لمستويات الطلب العالمي على النفط في العام الجاري، إذ ترى أن حزم التحفيز التاريخية ستسهم في تعزيز نشاط الاقتصاد ومن ثم مستويات الطلب على الخام. وقالت المنظمة في تقريرها الشهري الصا…

١٣ أبريل ٢٠٢١